من أنا؟
أنا أحمد زربوحي، أستاذ ومهتم بالكتابة والبرمجة وبناء المشاريع الرقمية. أجد نفسي منذ سنوات أتنقل بين التعليم والكتابة والتقنية، لكنني لا أرى هذه المجالات منفصلة؛ فهي بالنسبة إلي وجوه مختلفة لطريقة واحدة في التفكير: ملاحظة الأشياء، طرح الأسئلة حولها، البحث عن فهم أعمق لها، ثم محاولة تحويل ما أتوصل إليه إلى فكرة أو محتوى أو أداة يمكن أن تكون مفيدة للآخرين.
التعليم
التعليم هو المجال الذي بدأت منه، وما يزال حاضرا في كثير مما أكتب وأصمم وأبرمج. وقد جعلتني الممارسة اليومية للتدريس أكثر اهتماما بالمشكلات العملية التي يواجهها الأستاذ والمتعلم، وأكثر اقتناعا بأن التقنية لا تكون ذات قيمة حقيقية إلا عندما تستجيب لحاجة فعلية وتيسر عملا أو توفر معرفة أو تفتح إمكانية جديدة.
لهذا ارتبط عدد من مشاريعي الرقمية بالمجال التعليمي، وكان من أبرزها موقع «المؤسسات التعليمية بالمغرب»، الذي تطور مع الوقت من موقع للمعلومات إلى منصة تضم عددا من الخدمات والفضاءات المرتبطة بالحياة المدرسية.
علاقتي بالتقنية والبرمجة
بدأ اهتمامي بتصميم وبرمجة المواقع من شغف شخصي بالتقنية ورغبة في فهم ما يحدث خلف الصفحات التي نراها على الشاشة. ومع مرور الوقت لم تعد البرمجة بالنسبة إلي مجرد وسيلة لإنشاء موقع، بل أصبحت طريقة لبناء أفكار وحلول متكاملة.
عملت على تعلم مجموعة من لغات وتقنيات البرمجة، من أهمها HTML وCSS وPHP وMySQL وJavaScript، إلى جانب اطلاعي وتجربتي مع عدد من التقنيات واللغات الأخرى. كما تعاملت مع مجموعة من البرامج المكتبية وبرامج التصميم والمونتاج ومعالجة الصور وغيرها من الأدوات التي ساعدتني على تطوير مشاريعي وإنتاج محتواها بنفسي.
ولا أتعامل مع البرمجة باعتبارها كتابة أكواد فقط، بل أهتم بتصميم الفكرة، وبنية قاعدة البيانات، وتنظيم المعلومات، وتجربة المستخدم، وطريقة تفاعل المستخدم مع النظام، ثم أواصل تطوير المشروع وتحسينه بعد إطلاقه.
بناء المشاريع الرقمية
من أكثر الأشياء التي أستمتع بها تحويل الفكرة إلى مشروع يعمل فعليا. قد تبدأ الفكرة من مشكلة صغيرة أو حاجة ألاحظها، ثم تتحول إلى تصور، فتصميم، ثم قاعدة بيانات وبرمجة وواجهة استخدام، إلى أن تصبح منصة يمكن للآخرين استعمالها.
لهذا صممت وبرمجت وأدير عددا من المواقع والمشاريع الرقمية، تختلف في موضوعاتها لكنها تشترك في اعتمادها على تنظيم المعلومات وتقديمها بطريقة تفاعلية أو تشاركية.
من أعمالي
المؤسسات التعليمية بالمغرب
مشروع رقمي يهتم بالمؤسسات التعليمية بالمغرب، ويجمع بين المعلومات والخدمات والفضاءات الموجهة إلى الفاعلين في المجال التعليمي. وقد واصلت تطويره وإضافة وظائف وخدمات جديدة إليه على امتداد سنوات.
خبار بلادي
منصة تهتم بالمجال المحلي وبالأخبار والمعلومات المرتبطة بالمدن والقرى والمجتمعات المحلية، وتسعى إلى إتاحة مساحة للمساهمة في توثيق ما يتعلق بالمكان وأهله وذاكرته.
معجم الأسماء العائلية
مشروع مختلف في موضوعه، يقوم على جمع وتنظيم المعلومات المرتبطة بالأسماء العائلية وإتاحة البحث فيها والمساهمة في إثرائها.
موقعي الشخصي
يمثل هذا الموقع مساحتي الشخصية التي أجمع فيها جانبا من كتاباتي واهتماماتي وتجربتي، سواء في التعليم أو التقنية أو العلم أو القضايا الاجتماعية والثقافية.
الكتابة
إلى جانب التعليم والبرمجة، تمثل الكتابة جزءا أساسيا من اهتمامي. أكتب في موضوعات متنوعة، من التعليم والعلم والفلك إلى القضايا الاجتماعية والثقافية والتجارب اليومية.
وقد يبدو هذا التنوع للوهلة الأولى تشتتا، لكنه في الحقيقة يجمعه اهتمام واحد: الفضول ومحاولة النظر إلى الأشياء من زاوية مختلفة.
كثيرا ما يبدأ النص عندي من سؤال بسيط، أو ملاحظة عابرة، أو موقف شخصي، ثم يقودني إلى البحث والتحليل وربط التفاصيل ببعضها. لذلك لا أكتب المعلومة لمجرد تقديمها، بل يهمني ما يمكن أن تفتح عليه من أسئلة، وما الذي يمكن أن تجعل القارئ يعيد التفكير فيه.
العلم والفلك
من المجالات التي تستوقفني بشكل خاص العلم والفلك. يجذبني فيهما ذلك المزيج بين دقة الحساب واتساع الأسئلة التي يطرحها الإنسان عندما يحاول فهم الكون من حوله.
أهتم بتبسيط بعض الظواهر العلمية والفلكية، وتصحيح المعلومات غير الدقيقة والتصورات الشائعة، مع محاولة تقديم المعلومة في سياق يجعلها مفهومة وقريبة من القارئ، دون التضحية بالدقة.
المجتمع والإنسان
لا تقتصر كتاباتي على الموضوعات العلمية والتعليمية؛ فكثيرا ما تستوقفني الظواهر الاجتماعية والمواقف اليومية التي تبدو عادية في ظاهرها، لكنها تحمل أسئلة أكبر حول الإنسان والمجتمع وطريقة تفكيرنا.
في هذه الكتابات أترك مساحة للتجربة الشخصية والحكاية والسخرية والتأمل، وأحاول الانتقال من الحدث أو الموقف إلى ما يمكن أن يكشفه عن أنفسنا وعن المجتمع الذي نعيش فيه.
بين الفكرة والكود
ربما يكون أكثر ما يربط مختلف اهتماماتي هو أنني أحب أن أنتقل بالفكرة من مرحلة التصور إلى مرحلة الإنجاز.
إذا كانت لدي فكرة تستحق الكتابة، أحاول أن أصوغها في مقال. وإذا كانت هناك مشكلة يمكن حلها بأداة، أحاول أن أبني تلك الأداة. وإذا احتاجت الفكرة إلى منصة تجمع الناس أو المعلومات، فقد تتحول إلى مشروع رقمي كامل.
لهذا لا أرى نفسي كاتبا فقط، ولا مبرمجا فقط، ولا أستاذا فقط. أجد نفسي أقرب إلى شخص يحب أن يبني الأشياء: يبني الفكرة بالكلمات، ويبني الحل بالكود، ويبني المنصة عندما يحتاج الأمر إلى أكثر من مجرد فكرة أو مقال.
هذه المساحة
هذا الموقع هو امتداد لكل ما سبق؛ مساحة شخصية أجمع فيها بعض ما أكتبه، وبعض ما أبنيه، وبعض الأسئلة التي تستوقفني.
ليست هذه الصفحة سيرة ذاتية بالمعنى التقليدي، بقدر ما هي محاولة لتقديم صورة عن الأشياء التي شغلتني وما زالت تشغلني: التعليم، والمعرفة، والكتابة، والتقنية، والمشاريع الرقمية، والفضول الذي يدفعني دائما إلى السؤال: ماذا يمكن أن أفهم؟ وماذا يمكن أن أبني؟
